السيد حيدر الآملي
371
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
حقوق من فوّض اللَّه إليه أمورهم ، وعن تعليمهم القرآن ، وعن أمر دينهم وتأديبهم ، فإن كان قد فعل جاز إلى السّرادق الخامس فيسأل عمّا ملكت يمينه فإن كان محسنا إليهم جاز إلى السّرادق السّادس فيسأل عن حقّ قرابته ، فإن كان قد أدّى حقوقهم جاز إلى السّرادق السّابع ، فيسأل عن صلة الرحمن فإن كان وصولا لرحمه جاز إلى السّرادق الثامن فيسأل عن الحسد ، وإن كان لم يكن حاسدا جاز إلى السرادق التاسع فيسأل عن المكر ، فإن لم يكن مكر بأحد جاز إلى السّرادق العاشر فيسأل عن الخديعة ، فإن لم يكن خدع أحدا ، نجى ونزل في ظلّ عرش اللَّه تعالى فائزة مقرّة عينه فرحا قلبه ضاحكا فوه ، وإن كان قد وقع في شيء من هذه الخصال بقي في كلّ موقف منها ألف عام جائعا ، عطشانا ، حزنا ، مغموما ، مهموما لا ينفعه شفاعة شافع . ثمّ يحشرون إلى أخذ كتبهم بأيمانهم وشمائلهم فيحبسون عند ذلك في خمسة عشر موقفا كلّ موقف منها ألف سنة فيسألون في أوّل موقف منها عن الصدقات وما فرض اللَّه عليهم في أموالهم ، فمن أدّاها كاملة جاز إلى الموقف الثاني فيسأل عن قول الحقّ ، والعفو عن النّاس ، فمن عفى ، عفى اللَّه عنه وجاز إلى الموقف الثالث فيسأل عن الأمر بالمعروف ، فإن كان آمرا بالمعروف جاز إلى الموقف الرّابع فيسأل عن النهي عن المنكر ، فإن كان ناهيا عن المنكر جاز إلى الموقف الخامس فيسأل عن حسن الخلق ، فإن كان حسن الخلق جاز إلى الموقف السّادس فيسأل عن الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، فإن كان محبّا في اللَّه ، مبغضا في اللَّه جاز إلى الموقف السابع ، فيسأل عن مال الحرام فإن لم يكن أخذ شيئا جاز إلى